الأمم المتحدة ترسم صورة حذرة لمستقبل الاقتصاد العالمي وسط تصاعد التوترات


توقعت الأمم المتحدة أن يشهد الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 2.7 بالمئة خلال العام الحالي، مسجلاً تراجعاً طفيفاً عن تقديرات العام الماضي. وأرجعت المنظمة هذا التباطؤ إلى حزمة من التحديات، أبرزها الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة، واتساع رقعة عدم اليقين الاقتصادي، والاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وأشار خبراء الاقتصاد في تقرير الحالة الاقتصادية العالمية وآفاقها إلى أن معدلات النمو قد تتحسن لتصل إلى 2.9 بالمئة بحلول عام 2027، إلا أن هذا المسار لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، حيث كان المتوسط العالمي يبلغ 3.2 بالمئة في العقد الماضي، مما يؤكد استمرار التبعات العميقة لأزمة كوفيد-19 على هيكلية الاقتصاد العالمي.

وفي هذا الصدد، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن تداخل الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية يعيد رسم خارطة العالم بطريقة تخلق ضعفاً اجتماعياً وتزيد من ضبابية المشهد المالي. وبحسب التقرير، فإن القوى الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا واليابان ستشهد حالة من الثبات النسبي في معدلات نموها.

أما فيما يخص القارة الإفريقية، فقد توقع التقرير تحقيق نمو تدريجي يصل إلى 4 بالمئة في عام 2026 و4.1 بالمئة في العام الذي يليه. ومع ذلك، شدد الخبراء على أن تراكم الديون السيادية وتكرار الصدمات المناخية يمثلان عائقاً حقيقياً ومخاطر جسيمة قد تعرقل طموحات التنمية في الدول الإفريقية.


Post a Comment

أحدث أقدم
شعار Scoop Mauritania
🔴 آخر الأخبار تحميل الأخبار...