دخل قطاع التكنولوجيا العالمي مع بداية عام 2026 مرحلة جديدة وصفت بأنها الأكثر تأثيراً في العقد الحالي، حيث تحول التركيز من نماذج الدردشة التقليدية إلى ما يعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل القادر على تنفيذ المهام المعقدة بشكل مستقل تماماً دون الحاجة لإشراف بشري دائم.
وتتيح هذه الأنظمة الجديدة، التي بدأت كبرى الشركات التقنية في دمجها داخل أنظمة تشغيل الهواتف والحواسيب، للمستخدمين تكليف الذكاء الاصطناعي بمهام إدارية وتقنية كاملة؛ مثل حجز الرحلات وتنسيق المواعيد وإدارة المراسلات الرسمية، بل وحتى كتابة وتطوير تطبيقات برمجية كاملة، مما يمثل انتقالاً جذرياً من مرحلة تقديم المعلومات إلى مرحلة الإنجاز الفعلي للمهام.
وعلى صعيد الأجهزة، شهدت صناعة الروبوتات البشرية طفرة ملموسة، حيث بدأت نماذج متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الانتشار داخل خطوط الإنتاج والمستودعات الذكية. وتتميز هذه الروبوتات بقدرتها على التعلم السريع من خلال الملاحظة وتصحيح أخطائها ذاتياً، وهو ما يعزز كفاءة العمليات اللوجستية ويقلل التكاليف التشغيلية بشكل غير مسبوق.
وفي مسار موازٍ، برزت تقنيات المعالجة المحلية كتوجه مهيمن في عالم الأجهزة الشخصية، حيث باتت الرقائق الإلكترونية الجديدة قادرة على تشغيل أعقد نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز دون الحاجة للاتصال بالسحابة، مما ساهم في حل معضلات الخصوصية وسرعة الاستجابة التي كانت تواجه المستخدمين سابقاً.
ويرى خبراء التقنية أن هذا التسارع في دمج الذكاء الاصطناعي داخل البنية التحتية المادية والرقمية سيؤدي إلى إعادة تشكيل مفهوم العمل والإنتاجية عالمياً، مع توقعات بظهور مهن جديدة تركز على إدارة هذه الأنظمة الذكية وتوجيهها.

إرسال تعليق